وطنيّة

توجيه التهمة إلى بن علي في قضية مقتل عبد الواحد العبدلي وتحجير السفر على هؤلاء

ميديا بلوس-تونس تميزت جلسة الجمعة، التي نظرت فيها الدائرة المتخصصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بسوسة، والمخصصة لمقتل الطالب عبد الواحد العبيدلي، بحضور مكثف للمراقبين الدوليين والمحامين والسياسيين، حيث وجهت التهم الى كل من الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وعدد من الوزراء والمستشارين وقيادات أمنية بارزة. وطالبت هيئة الدفاع عن الضحية بمنع السفر عن عدد من المتهمين.

وكانت هيئة الحقيقة والكرامة قد بينت في وقت سابق أن أطوار القضية تعود إلى العام 1991، وأن الضحية تعرض إلى الإيقاف التعسفي والتعذيب الذي نجم عنه الموت.Résultat de recherche d'images pour "‫عبد الواحد العبدلي‬‎"

وأوضح مراد أن العبيدلي كان طالباً، وينتمي إلى التيار الإسلامي (“النهضة” حالياً) وعضواً في الاتحاد العام للطلبة، وقد تعرض إلى الإيقاف والتعذيب، مبيناً أن هذه الجلسة هي الرابعة في محاكمات العدالة الانتقالية، وقد تمت وسط أجواء طيبة، حيث حضرت المنظمة العالمية ضد التعذيب ومراقبون دوليون، وتمّ السماح خلافاً للقضايا العادية، بالتصوير ونقل أطوار المحاكمة.

ولفت مراد إلى أن المتهمين تغيبوا عن جلسة اليوم، وأن قائمة المتورطين تضم قيادات أمنية بارزة في منطقة سوسة، وأيضاً الرئيس المخلوع والوزير والمستشار الأسبق له عبد الله القلال وعدداً من المسؤولين السابقين.

وأشار مراد إلى أن عائلة الضحية سبق أن تذمرت من الممارسات التي طاولتها من قبل المسؤولين الجهويين، وأبسطها حصولها على مضمون وفاة للعبيدلي حيث كثيراً ما كانوا يجدون فيه اسمه على أنه حي، أي أنه لم يسجل في دفاتر الحالة المدنية ميتاً، مبيناً أنه من “فرط الهرسلة والمضايقات” التي كانت تتعرض لها هذه العائلة، فقد اضطر أفرادها الى الانتقال من مقر إقامتهم في برقو شمال شرق ولاية سليانة، للاستقرار في العاصمة تونس.

وأفاد المتحدث بأنّ الشاهد الوحيد الذي حضر جلسة اليوم كان بمبادرة تلقائية منه، حيث لم يصله أي استدعاء رسمي، وهو الأمر ذاته الذي حصل مع بقية الشهود، ما قد يكشف عن تواصل بعض الممارسات للحيلولة دون حضور الشهود، وهو ما أدى إلى طلب تأجيل الجلسة.

وبحسب بعض الشهادات، فإنّ الطالب عبد الواحد العبيدلي عُذّب حتى الموت، وتمّ التنكيل بجثته من خلال رميها بالرصاص، وأن سيارة تابعة للأمن في سوسة مرّت فوق رأسه، ما أدى الى تكسر جمجمته، وهي أساليب للتنكيل كان يعتمدها النظام السابق لطمس جرائم التعذيب، الى جانب عدد من المحاولات للتعتيم عن الملف، وحقيقة الانتهاكات التي تعرض لها العبيدلي الذي توفي في شهر جانفي 1991.
وقضت المحكمة بتأجيل الجلسة ليوم 19 أكتوبر والأمر بتحجير السفر على المتهمين عبد الله القلال والصادق شعبان وعز الدين بن رمضان ومحمد علي القنزوعي ومختار بوغطاس ومحسن بن حسن وصالح العواني وبوبكر الهاني وأحمد رزام .

الوسوم
اظهر المزيد

Aymen Oueslati

محمد أيمن وسلاتي من مواليد 1982 مدون في موقع ميديا بلوس تونس

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق