أخباروطنيّة

جولة مفاوضات جديدة بين تونس والاتحاد الأوروبي في إطار مشروع “الالكيا “

ميديا بلوس-تونس- تخوض تونس والاتحاد الاوروبي، غدا الاثنين 28 ماي 2018، جولة مفاوضات جديدة في إطار مشروع اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق” الالكيا ” لبحث حزمة ملفات من بينها القطاع الفلاحي في وقت خلص فيه استبيان اجري في شهر مارس الفارط، ان 90 بالمائة من الفلاحين التونسيين لم يعلموا بهذا الاتفاق.

ويشير الاستبيان، إلى أن زهاء 82 بالمائة من الفلاحين في تونس يعتقدون أن الاتفاق سيعود بالفائدة على كبار الفلاحين في حين اعتبره 34 بالمائة من الفلاحين الذين تم سبر آرائهم أن “الاليكا” لن تكون مفيدة لصغار الفلاحين و31 بالمائة أنها لن تكون جيدة بالنسبة للمستهلك التونسي.

وشمل استبيان الرأي، الذي أنجز من 16 الى 30 مارس 2018، عينة من الفلاحين التونسيين من الجنسين يزاولون الفلاحة ويمتلكون أراضي على مساحة قصوى في حدود 10 هكتارات.

وأقر 78 بالمائة من العينة بعدم رضاهم عن السياسة الفلاحية و81 بالمائة منهم انهم يبيعون منتوجاتهم دون اي عملية تحويل في حين يعتقد 68 بالمائة من المستجوبين انه لتطوير انتاجهم يحتاجون الى دعم مالي و52،3 بالمائة الى مساعدات عينية و21،3 بالمائة الى توفير مياه الري.

وعبر 75 بالمائة من العينة عن اهتماهم بتطوير الانشطة الفلاحية المرتبطة بالتحويل وفي مقدمتها تربية الحيوانات والنحل وخاصة بالنسبة لمن سنهم دون 35 عاما.

ويواجه القطاع الفلاحي في تونس وفق دراسة تحت عنوان “الاليكا : فرصة لتعصير الفلاحة التونسية” عدة صعوبات وفي مقدمتها، وليست أدناها، الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تقلل من هامش المناورة للحكومة.

وتشير الدراسة التي أنجزها مدير جمعية المبادرة المتوسطية للتنمية، غازي بن أحمد، “أن الفلاحة التونسية تعاني من ضغوطات على الموارد الطبيعية الهشة والمرشحة للزيادة بفعل التغيرات المناخية إلى جانب صعوبة النفاذ الى التمويلات البنكية.

ويستفيد 7 بالمائة فقط من الفلاحين من القروض البنكية في حين يمول 70 بالمائة من الفلاحين أنشطتهم من “الموارد الذاتية ” وهو ما يؤدي الى ارتفاع حجم القروض للمزودين والمشترين.

وتشير الدراسة إلى وجود فوارق بين المستغلات الفلاحية الكبرى والصغري وظهور نوع جديد من التباين، منذ سنة 2010، بين هذه المستغلات على مستوى النفاذ للموارد الطبيعية ومصادر التمويل والمعلومات “.

وأشار تقرير صدر عن البنك العالمي سنة 2006، في سياق تحليله للجوانب الاجتماعية للسياسة الفلاحية في تونس، إلى أن اولائك الذين يرتبطون ارتباطا وثيقا بالقطاع الفلاحي هم في العادة الأكثر فقرا وحاجة والأكثر هشاشة”.

وعملت السياسة الفلاحية في تونس منذ الاستقلال على تحقيق اهداف اجتماعية تتعلق بتحقيق الاستقرار الاجتماعي والامن الغذائي وهو ما تجلى من خلال تحديد اسعار انتاج لا تتماشي مع الكلفة الحقيقية للمنتوج وبالتالي تهميش الفلاحين.

ولفتت الدراسة، التي شاركت في إعدادها وزارة الفلاحة التونسية بالتعاون مع وكالة التنمية الفرنسية، إلى ارتفاع واردات المواد الفلاحية وخاصة المواد الاساسية لتحقيق الامن الغذائي والى البون الواسع بين سعر المواد المنتجة محليا ونظيرتها الموردة وصعوبة التحكم في اسواق التصدير كما يؤدي ارتفاع الاسعار واستقرارها احيانا الى وضع استراتيجيات الانتاج لدى الفلاحين في بوتقة الخطر.

وخلصت الدراسة الى تونس تحتاج الى 10 سنوات إمهال للتفكير في نمودج تنمية الفلاحة الذي عيد حاليا عالي الكلفة على مستوى الموارد وغير الناجع بشكل كاف.

وأوصت الدراسة إلى ضرورة إعداد سياسة اقتصادية عصرية تهدف إلى توفير إنتاج بأقل الموارد واستغلال تكنولوجيات تحترم البيئة والتي تأخذ بعين الاعتبار التوصيات التي وضعها معهد الآفاق الاقتصادية والمجتمع المتوسطي.

وتتعلق هذه التوصية بإعطاء الفلاحين التونسيين وضعية مهنية واجتماعية واضحة وحماية المخزون العقاري بما يتيح سهولة الوصول الى الممتلكات وتحسن عائدات الفلاحين من خلال منحهم اسعارا مجزية ومساعدتهم على التصرف في المستغلات الصغيرة وتطوير البحث ومساعدتهم على التجمع ضمن حلقات إنتاج.

وتحظي تونس منذ سنة 2011 بمرتبة ” الشريك المميز” مع الاتحاد الاوروبي الذي يعد أول شريك تجاري لتونس وخاض الجانبان اول جولة مفاوضات سنة 2016.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق