أخباردوليّة

في قمة التعاون الإسلامي: تونس تدعو إلى توفير الحماية اللازمة للفلسطنيين ووضع حد لممارسات العدوان الإسرائيلي

ميديا بلوس-تونس- انطلقت في إسطنبول مساء الجمعة 18 ماي 2018 أعمال القمة الخاصة لمنظمة التعاون الإسلامي لمناقشة التطورات الأخيرة في فلسطين بما في ذلك افتتاح السفارة الأمريكية في القدس وجرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين.

وأكد وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية اليوم من قتل وتنكيل بأبناء الشعب الفلسطيني الشقيق على يد قوّات الاحتلال الإسرائيلي، وما خلّفه من حصيلة ثقيلة في أعداد الشهداء والمصابين أمر مدان ومرفوض بكلّ المقاييس القانونية والإنسانية، من غير المقبول استمراره، مشيرا إلى أن القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، ساهم بشكل كبير في تكريس هذا التوجّه ومثّل عاملا إضافيا لمزيد تعقيد الأوضاع ودفْع المنطقة نحو دوامة جديدة من التوتّر والعنف وعدم الاستقرار.

ودعا الوزير المجتمع الدولي والمؤسّسات الأممية إلى تحمّل مسؤولياتها والتدخّل الفوري لوضع حدّ لهذه المظلمة التاريخية وللممارسات العدوانية الإسرائيلية، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، مشددا على أنه لا يمكن للمنطقة والعالم أن تنعم بالسلام والأمن والاستقرار، ما لم يتمّ التوصّل إلى حلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية يمكّن الشعب الفلسطيني من استرداد حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلّة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف، وفقا لقرارات الأمم المتّحدة ومبادرة السلام العربية وحلّ الدولتين.

وشدد على ضرورة أن تتحمل كلّ الأطراف الدولية مسؤولياتها التاريخية في الحفاظ على مسار الشرعية الدولية والتعامل مع طرفيْ النزاع على قدم المساواة ودون انحياز، وإجبار إسرائيل على الانصياع لخيار السلام واحترام القرارات الأممية، منبها إلى أنّ الصمت الدولي إزاء إمعان إسرائيل في الاستهتار بقرارات الشرعية الدولية وإصرارها على المضيّ قدما في سياساتها الرعناء، أعطاها مسوّغا لشرعنة احتلالها للأراضي الفلسطينية والتمادي في تنفيذ مخطّطاتها التوسّعية وسياسة فرض الأمر الواقع، وتقويض جهود تحقيق السلام المنشود.

كما دعا إلى تظافر كل الجهود لمساندة الشعب الفلسطيني الشقيق وتوسيع دائرة الاعتراف الدولي بحقوقه المشروعة، وبالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس الشريف، باعتبار رمزيتها ومكانتها المحورية لدى كل الشعوب العربية والإسلامية وفي قضية السّلام.

من جانبة أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن مدينة القدس تمثل إرثا لجميع المسلمين ومكانا مقدسا لكل الديانات السماوية. وتابع متعهدا: “إننا لن نتراجع عن مطالبنا بإقامة دولة فلسطين عاصمتها القدس”.

وقالت الدول الـ57 المنضوية في المنظمة في البيان الختامي للقمة “ندعو إلى توفير الحماية الدولية للسكان الفلسطينيين من خلال إجراءات منها إيفاد قوة دولية للحماية”، مشددة من جهة ثانية على إدانتها “بأشد العبارات الأعمال الإجرامية للقوات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة”.

ويذكر أن أردوغان دعا الثلاثاء الماضي إلى عقد قمة استثنائية للمنظمة حيث ارتكب الجيش الإسرائيلي، الإثنين والثلاثاء، مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، استشهد فيها 62 فلسطينيًا وجرح 3188 آخرين، بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وكان المتظاهرون يحتجون على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، الذي تم الإثنين، ويحيون الذكرى الـ70 لـ”النكبة”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

error: Content is protected !!
إغلاق