ثقافة

الرسام التونسي ابراهيم عبد اللاوي : أمي اول من شاهد أعمالي وارفض رسم مشاهير الصف الثاني….شاهد الصور

ميديابلوس-تونس-إن حاجة الإنسان لتسجيل ما حوله من عناصر بيئية وذكريات وأشخاص، وتسجيل انفعالاته ومشاعره وانطباعاته هي حاجة فطرية وقديمة قدم وجود الإنسان على الأرض،و لا يوجد أي إنسان على وجه الأرض لم يحاول رسم شيء ما في مرحلة من حياته، ولا يختلف ذلك بحسب حظ الإنسان من هذه الموهبة وقدراته في الرسم فكل إنسان قد استخدم هذه الوسيلة في التعبير عن نفسه في وقت من الأوقات.

وربما كان للفنان التونسي” إبراهيم عبد اللاوي “الحظ الأوفر من هذه الموهبة لامتلاكه قدرة عالية على رسم الوجوه، التفاصيل التي تحتفظ بها لوحاته، دقة ملامح، تنبئ عن حجم القدرات التي يتمتع بها .

موهوب بالفطرة ، هذا ماقاله ابراهيم لموقع ميديا بلوس فهو يرسم، منذ كان طفلا، الأشياء المحببة لديه، كان يرسم الشخصيات الكرتونية التي يتابعها في التلفاز وفي مجلات الأطفال ثم في المرحلة الاعدادية شده الشغف للرسم الكاركاتوري، فعشق وحب الفن لديه والإيمان بحلمه وسعي ورائه ،دون النظر إلي الصعوبات والظروف أو الضغوطات ،هو ما جعله يطور نفسه ذاتيا..ولم يكتفي ابراهيم بموهبته وإمكانياته الفنية التي أبهر بها زملائه ، ولذلك مع مرور الوقت إستطاع تطوير موهبته في المرحلة الثانوية تحدى نفسه و موهبته في رسم le portrait.

ومن جهته عبر الرسام عن شكره وامتنانه لوالدته التي كانت أول جمهوره واول مشجع له باعتبارها اول من عرض عليها عمله ثم العائلة المصغرة التي قدمت له كل الدعم والتشجيع. ومن جهة اخرى عبر عن رفضه المشاركة في اي معرض او ملتقى رغم تلقيه عديد الدعوات مبررا انه لايزال يبحث جودة عالية، لعله يبحث عن نشوة فنية يستقبل بها رواد المعارض خاصة أن الجمهور التونسي لا يعتبر الرسم مهنة ولا يقدر قيمة الجهد المبذول من إرهاق جسدي و نفسي وهذا ما يجعل الرسام في تونس لا يحضى بالمكانة والتقدير الازمين ولا يمكن للرسم ان يوفر له مصدر رزق ثابت.

وأضاف عبد اللاوي، انه يعتبر الرسم فن عظيم وانه يعمل على ترك إرث فني للأجيال المقبلة عبر انشاء أرشيف لصور العظماء الذين كانت لهم بصمة في تاريخ البشرية، وايضا البسطاء و المنسيين.. ويمتنع عن مشاهير الصف الثاني الذين ساهموا في ترذيل الساحة الثقافية.

و الجدير بالذكر والتقدير ان بعض لوحات الرسام التونسي إبراهيم عبد اللاوي تهدف لإيصال رسالة محددة مفادها ترجمة الفنان لهموم شعبه وتبنيه للقضايا الإنسانية العادلة على غرار القضية الفلسطينية و قضايا افريقيا الحروب الاهلية واستغلال الاطفال من قبل تجار الحرب و معانات اللاجئين، كذلك بعض الرموز الذين دافعوا عن الحقوق الكونية على غرار Malcolm X و Che Guevara و الصحفية الفلسطينية شيرين ابو عاقلة التي اغتالتها ايادي العدوان الصهيوني. وفي رسالة مباشرة وجهها عبد اللاوي عبر ميديا بلوس مفادها حرفيا ” نحب نقول لكل فنان تونسي و خاصة الرسامين.. الطريق مهواش ساهل و ماكش بش تحقق اللي تحب عليه في ليلة و نهار.. الطريق صعيب و فيه برشا عراقيل لكن لازم تومن بروحك و تصبر و تكون عندك عزيمة و يكون عندك الانضباط و التفاني و الشغف.. ما تستناش من الناس انهم يشجعوك، لازم انت تلقى سبب وحدك يخليك تواصل الرحلة.. ”

مقال لمحمد وليد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!