للسنة الثالثة على التوالي: فسفاط قفصة لم تحقّق طُنّا واحدا من الفسفاط التجاري

التوالي على شركة فسفاط قفصة دون أن تحقّق ولو طنّا واحدا من الفسفاط التجاري المُعدّ لتصنيع الأسمدة الكيميائية، وذلك في ظلّ تمسّك مجموعة من طالبي الشغل المُعتصمين بمنشآت الإنتاج بمطالبهم، وفي ظرف تراجع فيه إنتاج هذه المادّة ببقيّة الأقاليم المنجمية بالمقارنة خاصة مع السنة الماضية، حسب ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء
ويعتصم، منذ شهر نوفمبر 2020، بوحدة إنتاج الفسفاط التجاري الواقعة بمدينة الرديف وكذك بمنشأة «الوزّانة»، مجموعة من طالبي الشغل لا يقلّ عددهم عن 39 شخصا، لمطالبة السلطات بفرص عمل وبتطبيق ما أسماه سالم رحالي (أحد المعتصمين) “بإتفاقيات ومحاضر جلسات مع السلطات تهمّ تشغيلهم في شركة فسفاط قفصة أو في إحدى المؤسسات المتفرعة عنها وهي شركات البيئة وشركة نقل المواد المنجمية”.
ويقول سالم رحّالي «نحن مازلنا معتصمين ومتمسكين بمطالبنا في فرص شغل»، مُضيفا أنّه بعد زيارة رئيس الجمهورية إلى موقع إعتصامهم بالمغسلة، لم يتصل بهم أي مسؤول محلّي أو جهوي.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد زار يوم 13 جوان الماضي وحدة إنتاج الفسفاط التجاري بمدينة الرديف، أين إلتقى بالمعتصمين وأكد لهم أن تونس اليوم «في حاجة إلى الفسفاط وإلى كل ثرواتها الوطنية لمواجهة التحدّيات الإقتصادية والإجتماعية المطروحة، وأنه من الضروري أن يسترجع قطاع الفسفاط اليوم نسق إنتاجه العادي».
وقال مصدر بشركة فسفاط قفصة « إن إستمرار تعطّل وحدة إنتاج الفسفاط التجاري بالرديف يؤثر على نسق الإنتاج لهذه الشركة، خاصة وأن مغسلة الرديف تُعدّ ثاني أجدّ وحدة إنتاج تابعة لشركة فسفاط قفصة بعد وحدة كاف الدّور، ولا تقلّ قدرتها الإنتاجية في السابق عن واحد مليون طنّ من الفسفاط التجاري في السنة.
وبلغ إنتاج شركة فسفاط قفصة من الفسفاط التجاري خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2022 نحو مليونين و800 ألف طنّ، وهي كلّها كمّيات تمّ إنتاجها بالمتلوي والمظيلة، بإعتبار أن الإنتاج كان معطلا في تلك الفترة بمعتمديتي الرديف وأم العرائس.
أمّا إنتاج الفترة نفسها من السنة الجارية فلم يتجاوز مليونين و300 ألف طنّ على الرغم من الهدوء الإجتماعي، وإستمرار نشاط وحدات الإنتاج بكلّ المعتمديات المنجمية دون توقّف بإستثناء الرديف.

وات

Exit mobile version