أخبار وطنيّة

سامية عبو: لا شيء يوحي بانتخابات رئاسية قريبًا

أكدت القيادية بحزب التيار الديمقراطي (معارض)، سامية عبو، الخميس 18 جانفي2024، أنّها “تفاجأت بوجود قضية تآمر جديدة، هي قضية التآمر رقم 13″، وقالت: “بات إحصاء عدد قضايا التآمر صعبًا، وقد اطلعت على بعض القضايا التي عنوانها “تآمر” لكن أركانها لا تشي بذلك، إذ هي تعوّل على أن يقع البحث عن التهم في مرحلة لاحقة بعد إيقاف المتهمين، وهذه مهزلة” وفق تعبيرها.
 
سامية عبو: قضايا التآمر أصبحت مبتذلة
وتابعت سامية عبو في تصريحها لإذاعة “IFM” (محلية): “الواشي أنكر أن يكون صاحب الوشاية”، مستنكرة عدم توفر أفعال مادية في أركان قضية التآمر، وقالت: “قضايا التآمر أصبحت مبتذلة، مثل القضية التي أوقف على ذمتها جوهر بن مبارك ورضا بلحاج وغازي الشواشي وعبد الحميد الجلاصي وخيام التركي وعصام الشابي، وأنا أستغرب مثل هذه القضية التي أوقف فيها سياسيون دون أن تتوفر أركان قضية التآمر” وفقها.
واعتبرت السياسية أنّ “هذا الإيقاف على خلفية شبهة يُضعف حجة النيابة العمومية ويخدم المتهمين الذين يجب أن يبقوا في حالة سراح.. أصبح ملف التآمر يُتناول من ناحية سياسية بحتة لا من ناحية قضائية، ونتساءل إن كانت الغاية منه الزج بخصوم الرئيس التونسي قيس سعيّد السياسين في السجن”.
 
وفي الإطار نفسه، توجهت عبو بخطابها إلى سعيّد قائلة: “هذا لا يحسّن ظروف حكمك، فلا تملك أي ضمانة كونهم سيقصونك من سباق الانتخابات الرئاسية”، مؤكدة أنّ “كل من يملك إمكانية للترشح للانتخابات الرئاسية هو اليوم في السجن أو ملاحق في قضايا جزائية”.
وشدّدت عبو على أنّ “قيس سعيّد هو من دعا النيابة العمومية إلى التحرك وإيقاف من يتآمر على قتل رئيس الجمهورية، فوقع إيقاف هؤلاء السياسيين بعد وقت قصير من تصريحه، وسعيّد أيضًا من قال إنّ كل من يبرّئهم فهو شريك لهم، وهذا تدخّل في القضاء”، معتبرة أنّ وجود هؤلاء المعارضين في السجن أساء لسمعة تونس وأضر بأمنها واستثمارها والمناخ الاقتصادي، “فملفات كهذه توحي بعدم الأمان ولا تشجع على الاستثمار” على حد تعبيرها.
 
سامية عبو: هناك توجه لمنعنا من التحدّث حول الانتخابات الرئاسية
وعن الشكاوى التي ترفعها هيئة الانتخابات ضدّ عديد الأطراف، قالت عبو إنها “تملك شكلًا الحق في رفع شكاوى، لكن من حيث الأصل، هذه الشكاوى على أيّ أساس؟ فهل من المفترض أن تعمل مؤسسات الدولة خارج إطار النقد؟ لقد بلغنا العبث والاستبداد على كامل المستويات، وهناك توجه لمنعنا من التحدّث حول الانتخابات الرئاسية التي لا نعرف هل ستتم في موعدها أم لا، إذ لا شيء يوحي بذلك” وفق توصيفها.
وفي السياق نفسه، قالت عبو إنّ “الملفات القضائية أصبحت السيف المسلّط على كل من تسوّل له نفسه نقد مسار 25 جويلية أو تصرفات رئيس الجمهورية أو هياكل ومؤسسات الدولة”، مشددة على أنّنا “لا نملك محاكمات عادلة، وعلى سعيّد مراجعة تصريحاته السابقة التي تتناقض مع قراراته في إعفاء قضاة مستقلين، فهذا يعدّ تحكمًا غير مباشر في السلطة القضائية، وبالتالي فإنّ اللاقانون واللامنطق هو السائد منذ 25 جويلية وفق تصريحها.
 
وكانت المحامية دليلة مصدق قد صرّحت للإذاعة نفسها، أنّ “قضية تآمر جديدة فُتحت تتعلق بسياسيين آخرين غير المسجونين حاليًا”، لكنها لا تملك أن تتداول في محتواها، قائلة إنّها “القضية رقم 13 ضمن قضايا التآمر على أمن الدولة، وتشمل مسؤولًا أمريكيًا رفيعًا توفي” وفقها.
 
يذكر أنّ قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب كان قرر، في 21 ديسمبر 2023، تمديد الإيقاف التحفظي في حق المعارضين السياسيين فيما يعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة” لـ4 أشهرٍ إضافية، بعد التمديد في مرةّ أولى بـ4 أشهر أيضًا، علمًا وأنّهم قضوا فترة أولى خلف القضبان بـ6 أشهر.
 
وكانت النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب أذنت منذ شهر فيفري 2023، بإيقاف المتهمين على ذمة ما يعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”. وشملت الإيقافات حينها سياسيين بارزين من بينهم: خيام التركي، عصام الشابي، جوهر بن مبارك، غازي الشواشي، رضا بلحاج، عبد الحميد الجلاصي وغيرهم، أين تمت إحالتهم على قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب الذي أصدر في حقهم بطاقات إيداع بالسجن.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Media Plus TN

للتواصل المباشر معنا على التلغرام

نظرا للتضيقات على فيسبوك وتقييد وصول المحتوى ندعو متابعينا للانضمام إلى قناتنا في تليجرام ومتابعة اخر الأخبار الوطنية والعالمية